الشيخ المفلح الصميري البحراني

82

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 121 » ، والمصنف خصص المنع ببيع التمر بالرطب ، للرواية « 122 » المشهورة عن الصادق عليه السلام وذكر عليه السلام علة المنع ، وهي النقص عند الجفاف ، فعداها ابن الجنيد والعلامة إلى كل مشارك في العلة . * ( قال رحمه اللَّه : إذا كان في حكم الجنس الواحد وأحدهما مكيل والآخر موزون ، كالحنطة والدقيق فبيع أحدهما بالآخر وزنا جائز وفي الكيل تردّد ، والأحوط تعديلهما بالوزن . ) * * أقول : الحنطة من المكيل وكذا الدقيق ، لأن أصله الحنطة ، فإذا بيع الحنطة بالدقيق قال الشيخ وابن إدريس : يباع وزنا احتياطا ، واختاره المصنف والعلامة في التحرير ، لأن الوزن أصل الكيل فيرجع إليه إذا حصل في الكيل تفاوت كالحنطة والدقيق فإن الحنطة ثقيلة والدقيق خفيف ، يتجافى في المكيال ، فإذا بيعا كيلا حصل التفاضل المفضي إلى الربا ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر كيلا . وقال العلامة في المختلف : لا يجوز بيع أحدهما بالآخر وزنا ، والا جاء الربا ، لأن تساويهما في الوزن يقتضي التفاضل بينهما فيما جعله الشارع معيارا لهما ، فلا ربا وان اختلفا فيما سواه ، لأنه غير معيار لهما . والأول أشهر بين الأصحاب أما لو بيع ما أصله الكيل كالحنطة بما أصله الوزن كالخبز ، بيع وزنا ليزول « 123 » التفاضل . * ( قال رحمه اللَّه : بيع العنب بالزبيب جائز ، وقيل : لا طردا لعلة الربط بالتمر ، والأول أشبه ، وكذا البحث في كل رطب مع يابسه .

--> « 121 » - البقرة : 275 . « 122 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 14 أبواب الربا ، حديث 1 . « 123 » - في « م » و « ي 1 » : لزوال .